استغاثة إنسانية من أسرة الشاعر نجيب سرور لإنقاذ نجله من الموت

ناشدت أسرة الشاعر نجيب سرور، الأصدقاء حول العالم للمساهمة في دفع تكاليف نقل “شهدي” إلى مصر، والذي يتلقى العلاج من مرض سرطان الرئة في أحد مستشفيات الهند، لاستكمال العلاج في مصر في أسرع وقت، مؤكدًا أنهم في حاجة ملحة لإنشاء حساب للتمويل الجماعي crowdfunding لتسهيل عملية جمع تبرعات لتغطية نفقات تمريض وعلاج “شهدي”.
وقال إن الفواتير في تراكم ونحن كذلك في سباق خطير مع الزمن، متابعا: “أملنا كبير في نجاح التمويل الجماعي لأنه يتيح لأي شخص التبرع بأي قيمة، حتى لو دولار واحد، مما يتيح لعدد أكبر من الأصدقاء والأشخاص الداعمين لنا المساعدة الفعالة”.


وكانت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة قد أبدت استعدادها للمساعدة في نقل “شهدي” إلى مصر لعلاجه، في المركز الثقافي العالمي، ولكن الأسرة والتقارير الطبية قالت إن هناك خطورة كبيرة في نقله بطائرة ليست مجهزة طبيا، خصوصا مع عدم وجود طيران مباشر إلى القاهرة.

وفى تصريح الكاتبة الصحفية أمل سرور، ابنة شقيق نجيب سرور أكدت أن الحالة الصحية لشهدى متأخرة حيث يعانى من سرطان الرئة من الدرجة الثالثة، كما يعاني من وجود مياه على الرئة وفقد القدرة على الكلام بسبب تأثير المرض على الأحبال الصوتية، ومن المقرر أن يتم أخذ عينة من الرئة.

وأشارت أمل سرور المستشفى فى الهند على درجة عالية من الكفاءة، و قد قضى خمسة أيام في المستشفى لكن المشكلة أن اليوم الواحد فى هذه المستشفى يتكلف 750 دولار أمريكي، وهذه التكاليف فوق طاقة شهدي وشقيقه فريد الموجود معه في الهند، ومن هنا تجري محاولات من فريد وبعض الأصدقاء في الهند وروسيا لتوفير، غرفة أو شقة قريبة من المستشفى، وخاصة أن الحالة فى مرحلة متأخرة، وأعتقد أن الحالة ربما لا تسمح بنقله خارج الهند، ونتمنى على الأقل أن يقضى أيامه الأخيرة فى مصروكشفت أنه بعد مناشدات مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعل المقربين والمحبين لنجيب سرور مع كتابات الأسرة، تواصلت وزارة الثقافة مع فريد نجيب سرور لبحث إمكانية عودته إلى مصر لتلقي العلاج أو إمكانية علاجه في الهند إذ أكدت في نهاية المطاف أن الوزيرة أخبرتها بصعوبة الحل الأخير أو استحالته لأسباب قانونية ورسمية.

وكان فريد نجيب سرور نجل الشاعر الراحل الكبير ومرافق شهدي في رحلة مرضه قد نشر بيانًا تفصيليًا حول التطورات الأخيرة لحالة شقيقه شهدي نجيب سرور الصحية مناشدًا الدولة المصرية ورجال الأعمال المصريين بالتدخل لإنقاذ حالته وعلاجه على نفقة الدولة بالخارج.

إذ أكد فريد في بيانه، على أن وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة تواصلت مع الأسرة مشددة على دعمها لنا ودعتنا إلى عدم التردد في الاتصال بها، وكانت أول مسئولة مصرية تتصل بنا على الإطلاق، وذلك بعد أن اتصل بنا كذلك سكرتير وزارة الثقافة وشرحنا لكلاهما وضع شهدي الصحي الحرج جدًا، وأرسلنا لهم كل التقارير الطبية لحالته، حيث أكدت على اقتراحها بعودة شهدي إلى مصر وتلقيه العلاج هناك.
وختم فريد نجيب سرور: “لا نملك الآن سوى مناشدة رجال الأعمال الذين نتوسم فيهم الدعم والتحرك السريع فى هذه اللحظات الصعبة لانقاذ أخى شهدى”.

يشار إلى أن إحدى محاكم القاهرة في عام 2002 أصدرت حكمًا بحبس شهدي أبن الشاعر الراحل نجيب سرور لمدة عام ووجهت المحكمة إليه تهمة بث “مواد منافيةللآداب” على موقع أنشأه لذلك خصيصاً على شبكة الإنترنت.،وتتمثل تلك “المواد” في القصيدة الشهيرة التي كتبها الشاعر الأب والمعروفة باسم “أميات”، وكتبت كتعبيرعن إحباط جيل الستينات، ويأسه إثر هزيمة 1967، وتضمنت ألفاظًا جارحة استهدفت رموز النظام الناصري.
يذكر أن القصيدة ذاتها غير ممنوعة من النشر أو التدوال، وهي غير مصادرة بحكم قضائي، وظلت متداولة طوال السبعينات والثمانينات بنسخها خطيًا وعبر شرائط الكاسيت.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *