الرمال السوداء ثروة مصر الذهبية بواقع 176 مليون دولار سنويا

بدأت الحكومة في العد التنازلي لاستغلال الرمال السوداء الواقعة بين البحر المتوسط بالبرلس والطريق الدولي الساحلي، عن طريق إنشاء مصنع لفصل الرمال، يقام على مساحة 80 فدان باستثمارات مشتركة بين محافظة كفر الشيخ وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة وهيئة المواد النووية.

وطالب العديد اللواء السيد نصر محافظ كفر الشيخ، بالمحافظة على الرمال من السرقة، خاصة أن هناك نقل للرمال من الطريق الدولى لمكان آخر، حتى تقلل من وقوع الحوادث عليها، لكن هناك من يبيعها لاستغلالها.

مناقصة الرمال السوداء

ومن الجدير بالذكر أن عدد الشركات التي تقدمت لمناقصة الرمال السوداء وصلت إلى 4 شركات، وهم شركة المنار السعودية والمجموعة المصرية – الأوروبية، بجانب شركة أوراسكوم للإنشاء وشركة كريستل السعودية.

أهميتها

ويستهدف مشروع الرمال السوداء استغلال المعادن الموجودة بمنطقة ساحل البرلس بكفر الشيخ والتي تشمل معادن الجارنيت والتيتانيوم والزركون والماجنيتايت وذلك بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة.

تشغيل مصنع الفصل

ويذكر أنه تم تأسيس الشركة المصرية للرمال السوداء علي مساحة 80 فدانا بمنطقة البرلس بكفر الشيخ، للبدء في تشغيل المصنع لفصل الرمال السوداء، والتي تمتد من سواحل رفح شرقا إلي رشيد بطول 400 كيلومتر، على أن يبدأ المشروع باستثمارات تصل إلى مليار جنيه.

فرص عمل

ومن المتوقع أن يتيح المشروع 20 ألف فرصة عمل للشباب، حيث يصل إنتاجه إلى 176 مليون دولار سنويا، كما سيتم استخراج 41 عنصر معدني، تدخل في 40 صناعة مختلفة، منها الإشعاع النووي والصواريخ والسيراميك والدهانات.

الإحتياطي

ومن جانبه قال الدكتور أشرف سلطان، رئيس الشركة، أن مصر تمتلك أكبر احتياطي من الرمال السوداء في العالم يصل إلى مليار و300 مليون متر، كما تمت الاستعانة بـ 80% من العمالة من أهالي المناطق المجاورة.

وأضاف، أنه تم تحديد 11 موقع بطول 400 كيلومتر بالساحل الشمالي غني بالرمال ويحتوي على 8 أنواع من المعادن بخلاف المواد المشعة التي تدخل في الكثير من الصناعات النووية.

أماكن توزيع المعادن

وأكد أن تلك المعادن تتوزع على 4 مناطق تشمل شمال سيناء بواقع 200 مليون متر، ورشيد بواقع 600 مليون متر، ودمياط 300 مليون متر، بالإضافة إلى بلطيم 200 مليون متر مكعب ، ويجب استغلال كل هذه المعادن، لإستحداث الصناعات الجديدة واستخدامها في التنمية الشاملة.

ومن خلال الدراسة العلمية التي أجراها الدكتور عبد الله علام، عميد كلية الآداب بجامعة كفر الشيخ وأستاذ جغرافيا الجيومورفولوجيا، أكد أن المصدر الرئيسي للرمال جاء عن طريق ماء نهر النيل من أثيوبيا وجبال مصر من الصخور النارية القديمة، كما أن الاحتياطي المبدئي للرمال يصل إلى 200 مليار متر مكعب مما يوفر للدولة 176 مليون دولار سنويًا.

من أين جاءت الرمال السوداء؟

ومن جانبه أضاف الدكتور باسم أحمد زهير، أستاذ المعادن والجيولوجيا بكلية علوم بنها، أن رواسب الرمال السوداء تتمركز عند مصب نهر النيل بالقرب من فرعي دمياط ورشيد وهي عبارة عن رواسب من حبات معادن ثقيلة وملونة تعمل كمصدات طبيعية لأمواج البحر، كما أنها تحمي الدلتا من الغرق وتتكون تحت منسوب مياه البحر في وقت المد.

وكشفت العديد من الدراسات عن وجود هذه الرمال السوداء في 11 منطقة مختلفة علي سواحل مصر المطلة علي البحر المتوسط في منطقة رشيد وحتي رفح بطول يصل إلى 400 كيلو متر.

كما قدمت هيئة المواد النووية رسوما توضيحية وخرائط تفصيلية لخامات ومعادن الرمال السوداء من رشيد حتي العريش، واستغلال هذه الرمال السوداء سيعود علي مصر بـ 320 مليار جنيه سنويا، وذلك طبقا لأحدث مسح جوي قامت به الهيئة.

ويكمن خطر الرمال السوداء في أنها تتسبب في العديد من أمراض السرطان، وذلك في حالة استخدامها كمواد للبناء.

 

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *