الزهر يلعب مع “حمار سقارة”.. القصة الكاملة لحظوظ الحمير في مصر

في ظل موجة ارتفاع الأسعار إثر قفزات حققها مؤشر التضخم السنوي في مصر إبان تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انتهجته الحكومة في نوفمبر من العام الماضي، يظل وحدها الحمير ذوات الحظوظ لما نالها من فرص للسفر إلى الخارج لتلقي ظروف معيشية أفضل، وفق م ذكره مغردون.

 

حمار سقارة

يستعد حمار بمصر للسفر خارج البلاد على نفقة سياح أجانب، بعد أن اشتروه من صاحبه الذي كان يسيء معاملته.

بدأت الواقعة حين تعاطف مجموعة من السياح السويسريين أثناء زيارتهم الأهرامات، وشاهدوا بالمصادفة مصريا يمتلك “عربة كارو” يقوم بتعذيب حماره الذي ظهرت على جسده علامات الضرب المبرح.

ودخل السياح الأجانب في مشادات كلامية مع صاحب الحمار، في منطقة سقارة الأثرية، جنوب غرب القاهرة، وطلبوا شرائه ووافق الرجل مقابل 800 يورو ما يوازي 34 ألف جنيه، واتخذوا الإجراءات القانونية لتسفيره إلى سويسرا.

قام السائحان واسمهما (ماريا ولوكس) بتسلم الحمار وأودعاه لدى أمينة أباظة، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لرعاية حقوق الحيوان، لحين الانتهاء من إجراءات سفر الحمار للخارج.

حمار الصعيد

ليس “حمار سقارة” الأول من نوعه، فقد سبقه جده الأكبر منذ سنوات، ففي العشرينيات من القرن الماضي حالف حمار الصعيد الحظ وانتقل للإقامة في القصر الملكي ببريطانيا.

وكانت البداية حينما شاهدت الأميرة ماري ابنة جورج الخامس، ملك بريطانيا، الحمار حين كانت في زيارة لمصر وسافرت إلى مدينة الأقصر بالصعيد، وهناك شاهدت الحمار وأعجبت به وبشكله، فقررت شراءه وتقديمه هدية لأبنائها.

وبالفعل، نُقل الحمار من مقره بجنوب مصر إلى القصر الملكي ببريطانيا في العام 1928 بأمر ملكي، حتى يلعب معه أبناء الأميرة الصغار، وانتشرت قصة الحمار في أرجاء مصر في ذلك الوقت فلقب بـ“الحمار المحظوظ”.

 

حمير للصين

وافقت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة المصرية على طلبات لعدة شركات صينية بتصدير 10 آلاف حمار إلى بكين، بعد مفاوضات عدة.

وقال الدكتور ابراهيم محروس رئيس الهيئة إنه تمت الموافقة على تصدير الحمير للصين حية، وفقا لحصة تم الاتفاق عليها، مضيفا أنه سيتم تصدير الحمير التزاما بفتوى الأزهر بعدم ذبح الحمير خاصة أن الصين تريد جلودها فقط وليس لحومها.

حمار سقارة

انتقال الحمير للعيش في الخارج أثار فضول وذهول رواد مواقع التواصل، وتمنى بعضهم أن يحظى “بمصير الحمار في السفر للإقامة والعمل في الخارج”، ولقب رواد منصات التواصل الاجتماعي الحمير بمصر بـ”المحظوظة”.

وتبادل المغردون على منصة تويتر التغريدات التي وصلت إلى أن قالوا: “يا رتني كنت أنا الحمار”، وقد تمني بعض الشباب المصري أن يزور سويسرا، أو روسيا، خصيصًا مع قرب موعد مونديال روسيا 2018.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *