رجال أعمال تم القبض عليهم وهزّ توقيفهم العالم العربي وآخرهم الخليفي ومعن الصانع

يعتبر القبض على رجل أعمال حدثا استثنائيا لا يتم كثيرا، إلا أن هناك رجال أعمال تم القبض عليهم رغم تمتعهم بنفوذ كبير، حيث يتمتع رجال الأعمال عادة بمميزات خاصة، والسائد عنهم أنهد دائما ما يحاولون الحفاظ على مكاسبهم المادية بالتزاوج مع السياسة لحماية مصالحهم، والبعض منهم يتحول لمالك امبراطوريات كبرى بحيث يصبح مجرد الاقتراب منه ضربا من ضروب المستحيل، لذا يكون خبر القبض على رجل أعمال بمثابة النار التي تندلع في الهشيم، وفي هذا التقرير يرصد “اليوم العربي” رجال أعمال تم القبض عليهم رغم تمتعهم بنفوذ كبير.

 

الوليد بن طلال

هو من أغنى أغنياء العالم والابن الثاني للأمير طلال بن عبد العزيز، وقد تم إلقاء القبض والتحقيق معه من قبل السلطات السعودية في أكتوبر 2017 في أكبر تحقيقات في الفساد في السعودية طالت 11 أميرا، ووزراء سابقين وحاليين ورجال أعمال، إلا أنه تم إطلاق سراحه في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، رغم استمرار التحقيقات، وقد دار الكثير من الجدل بشأن استثماراته ومصيرها إثر هذه التحقيقات ، وخصوصا أنها متشعبة في جميع أنحاء العالم العربي.

ناصر الخليفي

رجال أعمال تم القبض عليهم

تصدر القبض على رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي الصحف العربية والفرنسية، على خلفية اتهامه بتقديم رشوة للحصول على حقوق بث مونديالي 2026 و2030، وقد توجه الخليفي إلى سويسرا للتحقيق معه في الاتهامات المقدمة بحقه، إذ كشفت التحقيقات أنه قدم فيلا في جزيرة سردينيا بقيمة 7 ملايين يورو إلى جيروم فالك رئيس “فيفا”، بالإضافة إلى تعيينات لأبناء أعضاء اللجنة التي تحدد الحاصلين على حقوق البث.

لذا فإن مالك قنوات بي إن سبورت وباريس سان جيرمان يواجه عقوبات صارمة إذا ثبتت الاتهامات عليه، وقد جاء هذا الخبر بعد قطع العلاقات العربية مع قطر وتزايد معاناتها وكشف الكثير من الأدلة التي تؤكد اتباع طرق غير مشروعة للحصول على مكانة في الساحة العالمية.

 

معن الصانع

جاء القبض على رجل الأعمال السعودي معن الصانع ليتصدر الترند العربي بمجرد إطلاق هاشتاج “القبض على معن الصانع” حيث أنه معروف أنه واحد من اباطرة الأعمال في الخليج، ولكن صدرت ضده الكثير من الأحكام على مدى سنوات عدة، ولم يتم تنفيذها نظرا لعلاقاته مع مسؤولين كبار كانوا يعرقلون تنفيذ العدالة، حتى تم توقيفه أخيرا في غرفة مهجورة داخل عزبة مملوكة له.

وتعد أهم الاتهامات الموجهة له هي التهرب من سداد 3 مليارات دولار داخليا وخارجيا، وقد استطاع رجل الأعمال المعروف بثرائه ونفوذه أن يجمع ثروة طائلة ويزاوج بين المال والسياسة، ليهز القبض عليه المجتمع السعودي والخليجي.

 

هشام طلعت مصطفى

هو من أباطرة المقاولات المصريين، وكانت علاقته بالنظام السياسي للرئيس مبارك معروف للجميع، وكانت دائما تطاله اتهامات بتقديم الرشاوى للحصول على أراضي مدنه الخيالية بأسعار بخسة، ولكن لم يتم إثبات أي شيء عليه، حتى جاءت المفاجأة في ربط اسمه بمقتل الفنانة سوزان تميم عام 2008، ليتم الحكم عليه بالإعدام هو ومحسن السكري الضابط الذي نفذ العملية بأمر من هشام طلعت مصطفى، ثم يقدم طعنا على الحكم ليتم الحكم عليه بالسجن 15 عاما، ليخرج بعفو من الرئيس السيسي عام 2017 نتيجة ظروفه الصحية، ولقضائه ثلاثة أرباع المدة.

 

نجيب ساويرس

هو أيضا واحد من أهد رجال الأعمال في مصر، ويتصدر قائمة أغنى أغنياء منطقة الشرق الأوسط، وإسهاماته متعددة في جميع المجالات، وهو رئيس شركة أوراسكوم للتكنولوجيا ورابع أغنى شخصية في مصر.

وقد تم توقيفه عام 2016 بتهمة تحريض الشباب على الاحتجاج ضد الرئيس السيسي والدعوة للتظاهر في 25 يناير 2016، و”لي ذراع الدولة” بعد التشكيك في نزاهة القضاء المصري بعد انتخابات مجلس النواب، والتهديد بسحب استثماراته من البلاد، ولم تسفر التحقيقات عن توجيه تهمة مباشرة لساويرس، لكنه ما لبث أن تم اتهام شركة “أورانج” بالتجسس على العملاء، كما تخلى عن قناة “أون تي في” لرجل الأعمال أحمد أبو هشيمة والمعروف بقربه من النظام المصري الحالي، ليبدو أن مرحلة المهادنة بين ساويرس والسياسة في اضطراب، وهو ما جعله يتوجه بالمزيد من المشاريع إلى دول عربية أخرى.

ولن تنتهي سلسلة رجال أعمال تم القبض عليهم ، إذ أن العلاقات بين المال والسياسة دائما متقلبة، ومن هو محصن اليوم، ربما غدا يكن من أشد الأعداء.

 

اقرأ أيضا

خبر القبض على معن الصانع ومسؤول سعودي آخر يتصدر الترند العربي

بالصور.. الوليد بن طلال يظهر مع طلعت مصطفى المتهم بقتل سوزان تميم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *