سعر الدولار في مصر اليوم.. وأسباب انخفاض سعره

شهدت البنوك المصرية حالة من عدم الاستقرار في سعر الدولار مابين انخفاض وارتفاع وأن كاد أن يكون انخفاض وارتفاع طفيف خلال الفترة الماضية، حيثشهدت أسعار صرف الدولار هدوءا نسبيا في عدد من البنوك المصرية في بداية التعاملات صباح اليوم الخميس، وطبقا لآخر تحديث، بلغ سعر صرف الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي، الأهلي اليوناني، وبنك البركة، والبنك العربي الإفريقي، ١٧.٦٠ جنيه للشراء، و١٧.٧٠ جنيه للبيع.

واستقر سعر الدولار في بنك إتش إس بي سي عند ١٧.٦١ جنيه للشراء، و١٧.٧١ جنيه للبيع، وفي البنك الأهلي الكويتي، بينما جاء سعر صرف الدولار في مصرف أبو ظبي لإسلامي، حيث استقر سعر الدولار ليسجل ١٧.٥٩ جنيه للشراء و١٧.٦٩ جنيه للبيع، وفي بنك الإسكندرية، وبنك القاهرة، سجل سعر الدولار 17.58 جنيه للشراء، و17.68 جنيه للبيع.

-أسباب انخفاض سعر صرف الدولار:

وفي نفس السياق صرح خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، أن هناك الكثير من المؤشرات الإيجابية الاقتصادية أدت إلى الانخفاض الحالي والمحتمل ، وهناك 7 أسباب وراء انخفاض سعر الدولار ، وتتمثل هذه الأسباب في:

1-ارتفاع الاحتياطي النقدي:
أعلن البنك المركزى المصرى عن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لديه ليتجاوز 36 مليار دولار أمريكى، وهو أعلى معدل له منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير وما قبلها، وتلك الزيادة تأتى لتمكين الدولة من توفير كافة السلع الأساسية لمدة 8 أشهر مقبلة.
ويخلق ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي نوع جديد من تدفق الاستثمار الأجنبي مما يشجع هؤلاء على ضخ استثمارات بالسوق المصرى، ناهيك عن أن دخول 13 مليار دولار من الصناديق الأجنبية في أذون الخزانة والسندات المصرية مؤشر إيجابي على صحة وتعافى الاقتصاد المصري وثقة المستثمرين الأجانب في الدولة المصرية وإجراءات الإصلاح الاقتصادي.
وارتفاع الاحتياطي النقدى الأجنبي إلى هذا المستوى سيكون له مردود إيجابى على سعر الصرف، ومن المتوقع أن يواصل الدولار تراجعات قوية خلال الأيام المقبلة.
و”مكونات الاحتياطي النقدي” هي “التعاملات والمعاملات الاقتصادية المشكلة من الودائع والسندات من العملة الأجنبية، وهي عبارة عن محفوظات في المصارف المركزية، ولدى السلطات النقدية أيضًا، ويعتبر هذا المصطلح شائعا بين الدول والخبراء، انطلاقا من كونه يشمل صرف العملات الأجنبية، إضافة إلى الذهب، وكذا الحقوق الخاصة في السحب والصندوق الدولي أيضًا”.

2-قوائم الإنتظار بالبنوك:
في الفترة الأخيرة كان للقطاع المصرفى دور كبير في القضاء على قوائم انتظار “الدولار”، وتدبيره للعملاء بمختلف فئاتهم سواء أكانوا أفرادا أو شركات وذلك دليل على توافر العملة الصعبة لدى البنوك المحلية مما جعل العرض أعلى من الطلب، وذلك سيؤدى بالطبع إلى تراجع الورقة الخضراء بالسوق الرسمية إلى مستويات كبيرة في الفترة المقبلة.
3-القضاء على السوق السوداء:

القضاء على السوق السوداء
كان من إيجابيات قرار تعويم الجنيه هو القضاء على السوق السوداء، وأصبحت البنوك هي المحرك الأساسى لسوق الصرف، وهى المتنفس الوحيد للسوق مما عزز قوته وأصبحت السوق واحدة وذلك الأمر دليل على رشد السياسة النقدية المتبعة من البنك المركزى المصرى.

4-ارتفاع التدفقات النقدية:
من العوامل المساعدة في تراجع الدولار هو ارتفاع التدفقات النقدية خلال الفترة الأخيرة جراء طرح أذون وسندات الخزانة ، على البنوك المحلية حيث قفزت التدفقات إلى مستويات قياسية لتصل إلى أعلى مستوى لها متخطية 62 مليار دولار أمريكى حتى الآن، وهذا الأمر سيكون عاملا مساعدا في تراجع الدولار.
ويعنى تراجع الدولار الأمريكي بالبنوك انخفاضا في جميع الأسعار سواء السلع الغذائية أو الذهب أو السيارات أو غيرها، خاصة أن معظم المنتجات في مصر مستوردة وتكلفتها عالية.

5-انخفاض عجز الموازنة العامة:
وصل عجز الموازنة العامة للدولة نحو 323.7 مليار جنيه، بنسبة 9.5% من الناتج المحلى الإجمالى للعام الجارى خلال الفترة من يوليو إلى مايو من السنة المالية 2016 – 2017، مقابل 311 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضى، بنسبة 11.5% من الناتج المحلى الإجمالى بتراجع بلغت قيمته 2 % يؤكد نجاح سياسات الاصلاح الاقتصادى, خاصة ما يتعلق بتحقيق تدفقات نقدية متزنة خلال الفترة الأخيرة من النقد الأجنبى وتراجع الانفاق العام.

6- وقف استيراد الغاز الطبيعى وبدء إنتاج حقول الغاز المكتشفة مؤخرا وعلى رأسها حقلى ظهر وشروق:
مما يعني استمرار الأداء الجيد للجنيه سيتواصل مع نهاية العام الجارى وسنشهد مزيد من التحسن بل التحسن بوتيرة سريعة جدا فى النصف الثانى من .2018

7- زيادة الصادرات وتقليل الواردات:

ستشهد الفترة المقبلة مزيد من تحسن حالة الجنيه فى السوق مقابل الدولار بالتزامن مع البيانات الاقتصادية المبشرة وخطوات الاصلاح وتقليل الانفاق العام إلى جانب تحسن المناخ الاستثمارى وتحجيم الاستيراد وتقليل الضغط على الاحتياطى الأجنبى مما ينذر بمزيد من التحسن سنشهده كلما اقتربنا من نهاية العام الجارى. بالإضافة إلي ذلك سوف يصل الدولار للسعر العادل ما بين 10 إلي 13 جنيها ً بنهاية هذا العام ، حيث قد إن تخطي الدولار لحاجز ال 17 جنيه غير منطقي بالمرة وأدي لحالة غير مبررة من ارتفاع أسعار السلع في ظل غياب الرقابة علي الأسواق.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *