سهير القلماوى سيدة الثقافة المصرية

بقلم : هبة حزين

محظوظة تلك المرأة التى تنشأ في وسط محب للعلم و الثقافة من تتفتح بصيرتها على بدايات الحركة النسوية وقت نضال المرأة لتنال حقوقها كإنسان وعضو فعال في المجتمع فتتاثر في بداية تكوينها ب هدى شعراوى وصفية زغلول.

محظوظة من تتلمذت على يد الدكتور طة حسين و عهد فيها الموهبة و الثقافة ووضع ثقته فيها كفتاة طموحة ليوليها  مسئولية  مساعد رئيس التحرير في مجلة جامعة القاهرة عام 1932  لتصبح أول  إمرأة تحصل على رخصة الصحافة تلك الفتاة التى اصبحت فيما بعد  علامة أدبية وسياسية بارزة مصرية وهي من شكلت الكتابة والثقافة العربية من خلال كتابتها و كفاحها في الحركة النسوية هى الدكتورة سهير القلماوى التى يحتفي بها معرض الكتاب هذا العام بمناسبة اليوبيل الذهبي كشخصيته الرئيسية  ولما لا وهى من أسست المعرض الدولى للكتاب فى القاهرة سنة 1961ليجتمع فيه كبار المثقفين والكُتّاب والأدباء المصريين والعرب على مدى نصف قرن بتكليف من وزير الثقافة وقتها الدكتور ثروت عكاشة الذي يقاسمها الشخصية الرئيسية للمعرض في دورته الخمسون , اختيار القلماوى

نِعم الاختيار وحُسن التتويج لسيدة الثقافة على أرض مصر والعالم العربى تلك المرأة التى حملت لقب الاولى في عدة مجالات فهى من السيدات الأوليات اللواتي ارتدن جامعة القاهرة وفي عام 1941 أصبحت أول امرأة مصرية حصلت على الماجستير والدكتوراة في الآداب من جامعة السوربون  فى سنة 1959 وأول مصرية تحصل على كرسى الأستاذية فى الجامعة المصرية عام 1956، وأول سيدة تولت رئاسة قسم اللغة العربية بكلية الآداب عام 1958 لتغدو صاحبة مدرسة علمية تخرج فيها أكثر من مائة باحث وباحثة حصلوا على درجتى الماجستير والدكتوراه على يديها، وأول من درّس اتجاهات النقد الأدبى الحديث فى الجامعة المصرية  ،وأول سيدة تتولى رئاسة المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر والترجمة التى عرفت فيما بعد باسم «هيئة الكِتاب» وكانت أول سيدة تحصل على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب عام 1977، وعلى صعيد العمل السياسى كانت عضو بمجلس الأمة عام 1959 وفى مجلس الشعب عام 1979.

فهى بحق من نوابغ الفكر المصري التى ولابد أن نفخر بها جيل بعد جيل ،

 لم يقتصر احتفاء معرض الكتاب بالقلماوى بتتويجها كشخصيته الرئيسية في دورته الخمسون بل أطلق أيضا اسمها على قاعة الصالون الثقافي و الذي سيتضمن هذا العام طرح الكثير من القضايا الثقافية الشائكة والموضوعات مثل السرديات التراثية، الازدواجية اللغوية، أزمة المجلة الثقافية العامة في الوطن العربي،مستقبل الخطاب الديني، المسرح العربي، الهواية والاحتراف، أدب العامية المصرية وغيرها  وذلك بالإضافة  لعدد من اللقاءات المفتوحة مع كتاب وشعراء وفناننين

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *