قصة شاب أحرق والديه وقتلهم وبرأته المحكمة

كل يوم نسمع عن جرائم قتل وتعذيب بشعة، تنفطر لها قلوبنا، ولا نتخيل أن هناك بشرًا على هذه الدنيا يستطيعون ارتكاب مثل هذه الأعمال المشينة.

وأصبح القتل منتشرًا في كل مكان، وصرنا نسمع عن جرائم القتل والتعذيب وسفك الدماء كل يوم، وكأنه أمرًا عاديًا، اعتدنا على قراءته في صفحات الجرائد كل يوم.

ولكن لم نكن نتخيل يومًا ما أن يرتكب شخصا ما جريمة في حق أمه وأبيه، اللذان تعبا من أجله حتى كبر، وعانا ولاقا ويلات أيامهما حتى يرضياه.

فماذا نستطيع أن نصف تعذيب وقتل ابن لوالديه لأي سبب كان، كنا نسمع عن من يضعون أباءهم وأمهاتهم في دار مسنين لأنهم لا يحتملون العيش معهم، وكنا ننتقدهم بشدة، ونصفهم بأبشع الأوصاف.

ولكن ما الذي نقوله في حادثة حرق شاب لوالديه حتى الموت، والكارثة الكبرى أن المحكمة برأته، وكأنه لم يفعل شئ.

تفاصيل حرق شاب لوالديه وتبرئته من المحكمة

كان شاب إماراتي في الثلاثينات من عمره، قد تسبب العام الماضي قتل والديه حرقًا، إذ إنه أشعل النيران في منزل والديه بإمارة “رأس الخيمة”.

ووفقا لما ذكره موقع “البيان” الإماراتي فقد هرب الشاب وقتها، وأصيبت أمه بحروق شديدة جدًا في جسدها، وتوفيت بعد ساعات من نقلها للمستشفى، أما أبيه فقد أصيب أيضا بحروق بالغة لكنه ظل في المستشفى، حتى توفي أمس الثلاثاء.

بعد القبض على الابن تبين أنه يعاني من اضطرابات نفسية دفعته لفعل تلك الجريمة دون أن يكون مدرك لما يقم به، واليوم أمرت محكمة الجنايات في رأس الخيمة بإيداع الشاب بمستشفى الأمراض العقلية.

وقد استندت المحكمة في حكمها على التقرير الطبي الصادر من مستشفى الأمل بدبي، والذي أثبت إصابة المتهم بمرض الذُهان أو البارانويا، وهي حالة مرضية خطيرة يكون المريض خلالها غير عالِم بحالته.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *