لكل حرية قيود

 لكل حرية قيود و كثيرا منا يظن أن الحرية هي مفهوم للانحلال والابتعاد عن القيم الخلوقة والعادات، والتدخل فى حرية البعض  لكل حرية قيود

 وذلك بسبب النظر إلى مجتمعات يعتبر مفهوم الحرية لديها متسعاً بشكل كبير وقيمهم مختلفة عن قيمنا وأسلوبهم يختلف أيضا عنا.

وما يؤسف أن بعض الطارئين على ممارسة حرياتهم التي كفلها لهم الشرع والنظام يستخدمونها بشكل سيئ و بتصرف غير لائق.

فالإنسان عند حصوله على حرية بعد قيد يصبح غير قادرعلى التحكم فى تصرفاته، لا يعرف مساره فيصبح متمرداً لكل شىء.

فالانسان يشبه الفراشة فى مهب الريح، والانطلاق نحو المطالبة بحقوق الإنسان لا يجعلنا نغفل عن المطالبة بالالتزام بالقيم والعادات والتقاليد.

فنحن ننتمى إلى العادات التى ورثناها من أجدادنا وعدم خروجنا عن ذلك الإطار. وينقسم الناس إلى نوعين لكل منهم تصرفاته.

نوع يعرف جيداً أن للحرية حدوداً لا يجب على الفرد أن يتخطاها بل عليه المحافظة عليها حتى لا يغضب أحد.

والنوع الآخر يفهم أن الحرية هى أى شىء سواء كان خطأ أم صحيحاً يجب فعله دون مراعاة لأى قيم أخلاقية.

ويظن البعض أن الحرية هي التمرد على كل شىء فى المجتمع والأسرة والحياة العامة حتى حياة العالم الآخر لنصبح أفضل.

ويقول الفرنسى جان بول سارتر، إنه لا فرق بين وجود الإنسان وحريته فهو محكوم عليه بالاختيار والمسئولية فالإنسان يعيش حر.

ومن جهة أخرى يتحمل نتائج حريته واختياراته، وفى مجتمعنا هذا، تختلف حرية المرأة عن حرية الرجل، فيوجد قيود تحكم بعضهم.

فحرية المرأة بها شيء من الجمود وعلى أى تصرف تصدره، بعكس الرجل فهو يفعل أى شىء يريده تحت مسمى رجل!!

إلا أن القاعدة الذهبية التي تقول، إن «حريتك تنتهى عندما تصل لحريتى» وهى القاعدة التى تقيد حريتك وتفيد حرية الكل.

ولكل إنسان تفكير خاص به سواء سلبياً أم إيجابياً فمنهم من يفكر بطريقة إيجابية وذلك للارتقاء بنفسه أولا وبالمجتمع ثانيا.

وعلى الجانب الآخر يوجد أشخاص تخل بالمجتمع بنفسها وذلك بسبب المفهوم الخاطئ للحرية. فالحرية مسؤولية لا يمكن أن تتجزأ أبدا.

فالحرية مفهوم مركب فيوجدمبدأ وشرط للمسئولية عند كل إنسان، و بحريتك من الممكن أن ترتقي أو أن تفعل ما يسيئك.

أميمة محمد

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *