“مريض” يقود الحكومة المصرية.. وتوقعات بتنحي شريف إسماعيل قريبًا

من يخلف رئيس وزراء مصر؟ سؤال طرح بشدة في الآونة الأخيرة، إثر تداول وسائل الإعلام صور المهندس شريف إسماعيل رئيس الحكومة، بعد عودته من رحلة علاجية إلى ألمانيا، أغسطس الماضي، لإجراء عدد من الفحوصات، حيث أظهرت الصور سوء الحالة الصحية.

وظهر “إسماعيل” بعد الشائعات التي تداولت على نطاق واسع حول حقيقة مرضه وترتكز في الواقع على شواهد ملموسة، بجسد هزيل أكثر إرهاقًا وتراجع معدل حركته وظهوره في المحافل الإعلامية عن ذي قبل، الأمر الذي زاد من التكهنات المتعلقة بإمكانية تنحيه بشكل مرتقب.

ووفقًا لمصادر مقربة، أوضح الإعلامي محمد الغيطي في برنامجه “صح النوم” المذاع عبر قناة “LTC”، حقيقة مرض رئيس الوزراء، لافتا إلى أنه “مصاب بمرض السكر ولكن لا يعيقه عن العمل، كما أن حلاقة الشعر بشكل كامل ترجع إلى أدائه فريضة الحج وليس مرضًا بالسرطان، كما روج البعض”، مطالبا رئيس الحكومة بالخروج لتوضيح حقيقة مرضه في مؤتمر صحفي.

اقرأ أيضًا: بعد “كارثة الواحات”.. “السيسي” يطيح بـ “صهره” رئيس أركان الجيش المصري

اقرأ أيضًا: ما بين الصدام والتهميش.. ما مصير سلطة رجال الدين في السعودية؟

هل يتنحى شريف إسماعيل عن منصبه؟

أشارت تقارير صحافية إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تغييرات في حكومة شريف إسماعيل، تشمل إعفاء رئيس الوزراء شخصيًا من منصبه في ضوء حالته الصحية على وقع تغيرات وزارية مرتقبة، فيما نفى مجلس الوزراء هذه الأنباء.

حيث أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء السفير أشرف سلطان، في بيان أن رئيس الوزراء يواصل جدول أعماله اليومي من مقر مكتبه والذي يتنوع ما بين متابعته للمشروعات التنموية فضلاً عن حضوره أيضاً للعديد من الاجتماعات واللقاءات، كما أن لديه مجموعة من الزيارات الميدانية لعدد من المحافظات ومدرجة على جدول أعماله ولم يطرأ عليها أي تغيير أو تعديل بالإضافة إلى تنفيذ تكليفات وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وأصدر مركز معلومات مجلس الوزراء، بيانا، قال فيه إنه: “في ضوء ما يتم تداوله من شائعات حول مرض المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، تواصل المركز مع رئاسة مجلس الوزراء، ونفت تلك الأنباء، مؤكدة أن المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ‏يمارس عمله بكامل طاقته وبشكل طبيعى كالمعتاد”.

كما كثف السفير أشرف سلطان، ظهوره على شاشات التليفزيون، لنفى تلك الشائعات، وقال في تصريحات لبرنامج «حضرة المواطن» على قناة «الحدث اليوم»، إن رئيس الوزراء يتمتع بصحة وعافية، ويمارس عمله بشكل طبيعي.

مرض شريف إسماعيل
رئيس الوزراء يظهر مريضًا

لماذا تصر الدولة على إخفاء حقيقة مرض شريف إسماعيل؟

الناظر لهيئة رئيس الوزراء يرى تغير واضح عن ذي قبل، حيث بدا المهندس شريف إسماعيل أكثر نحافة ويعاني من إرهاق وجسد هزيل كما فقد كامل شعره.

ولم يتضح حتى الآن حقيقة المرض الذي أصاب رئيس الحكومة، ودفعه إلى تلقي العلاج في الخارج بدلًا من المستشفيات المصرية، وظهرت أقاويل على السوشيال ميديا تفيد بإصابة “إسماعيل” بمرض السرطان وتلقيه علاج الكيماوي الذي تسبب في سقوط شعره، كما تحرص الدولة على كتمان الخبر عن الإعلام بشكل متواصل مكتفية بالتأكيد على ممارسة رئيس الوزراء مهامه بشكل طبيعي.

وكذب الإعلامي عمرو أديب، البيان الصادر من مجلس الوزراء حول الحالة الصحية للمهندس شريف إسماعيل قائلا: “الحقيقة إن شريف إسماعيل مريض بمرض مزمن منذ توليه منصب رئيس الوزراء، وأنه مثل أي شخص تصيبه أمراض، وهذا لا يعيبه في ظل تأديته عمله”.

وعلقت الإعلامية لميس الحديدي، على بيان نفي الحكومة مرض المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء قائلة: “البيان أكد أنه يمارس عمله بشكل طبيعي، لكنه لم ينفي ما تردد عن مرضه بشكل قاطع”.

 وأضافت “الحديدي”، خلال تصريحات تلفزيونية، أن صحة رؤساء الوزراء والمسئولين ليست شأنًا شخصيًا.. وفي كل العالم تصدر بيانات رسمية إما بالتأكيد أو بالنفي للشفافية واحترامًا لحق المواطن في المعرفة.

 

وعلى مدار التاريخ المصري وخلال 135 عاماً، كانت هناك 123 وزارة حكمت مصر و94 رئيساً للوزراء الأغلب تمت إقالتهم، وتم اغتيال 4 بينما توفي اثنان وهما في المنصب و3 استقالوا في أعقاب ثورات.

وقد تولى المهندس شريف إسماعيل مهام منصبه في 12 سبتمبر 2015 بعد حكومة إبراهيم محلب، وقام مرتين بإجراء تعديلات وزارية على حكومته.

 

من الوزير المحتمل لخلافة شريف إسماعيل؟

ومن أبرز الأسباب التي دعت إلى إشعال فتيل الشائعات التي طالت المهندس شريف إسماعيل واحتمالية تغيره قريبًا، فهل النشاط الواسع للوزراء خوفاً من التغيير أم طمعاً في رئاسة الحكومة؟

ورغم النفي المتكرر من رئيس الوزراء لوجود تعديل في الحكومة خلال الفترة المقبلة إلا أن كل التحركات تشير إلى قرب هذا التعديل، حيث يشهد مقر مجلس الوزراء المصري اجتماعات مكثفة مع عدد كبير من الوزراء، منهم المالية والتنمية المحلية والنقل والتعليم والبترول.

ومن جانبهم، يحاول الوزراء تكثيف نشاطهم بصورة كبيرة عبر جولات ميدانية في مواقع العمل، منهم الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الذي قام مؤخرا بعدة جولات في مدينة السادس من أكتوبر والشيخ زايد.

وقام المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة بزيارة ميدانية للمنطقة الاقتصادية الصينية بالعين السخنة.

بالإضافة إلى زيارة الدكتور هشام عرفات، وزير النقل لمترو الأنفاق، هذا إضافة إلى تكثيف الوزراء الآخرين لتقارير إنجازاتهم.

وفي ضوء الحالة الصحية لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، يطمح بعض الوزراء في منصبه، ويكثفون عملهم ليس بغرض البقاء فحسب وإنما رغبة في أن يكونوا رئيس الحكومة رقم 95 في تاريخ مصر.

وتشتد المنافسة على رئاسة الوزراء حاليًا بين وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر؛ بسبب النجاحات التي حققوها بالإضافة إلى التغطية الإعلامية المكثفة التي حظيا بها خلال الأشهر الماضية.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *