انتحار فتاة بولندية في واقعة لم تحدث من قبل، فقد ألقت الفتاة نفسها من نافذة مستشفي في الغردقة، لتعرضها لصدمة عاطفية بمرسى علم، وهذا ما ورد في الاعلام البولندي، أن الفتاه البولندية التي تدعى ماغدالينا جوك، توفت في ظروف غامضة.
كانت “ماغدالينا جوك لا زوك” قد اتفقت مع حبيبها على السفر في 25 إبريل الماضي من مطار كافيتسي ببولندا إلى “مرسى علم” لكنه اكتشف أن صلاحية جوازه منتهية، فأخبرها أنه لن يسافر معها، لذلك مضت وحدها الرحلة المشتركة مع سياح آخرين كي لا تخسر المبلغ الذي دفعته.
استنتج المتحدث باسم المرشدين السياحيين في بولندا، رادومير شفيديرسكي، من أقوال شهود أنها كانت تعاني من انفعالات عاطفية عندما كانت في مطار كافيتسي، وكانت تبكي طوال الوقت بسبب فراقها للشريك، وهو ما نقله أيضاً موقع “بولندا بالعربي” .
مضيفاً أن موظفي الخدمة في الفندق الذي كانت نزيلة فيه بمرسى علم “كانوا يولونها اهتماماً خاصاً، لسلوكها الغريب” ، وعدد من وسائل إعلام بولندية، احتارت في حل اللغز المحيط بوفاتها، مع أن كل الدلائل تشير إلى انتحارها.
قال “ستورم فرونت” احد افراد اسرة الفتاة، إن أسرة ماغدالينا قررت إعادتها إلى البلاد حين تم إبلاغها بما حدث “لكن العاملين بمطار مرسى علم رفضوا سفرها، وقالوا إنها ستتطلب عناية شديدة هم لا يستطيعون توفيرها، فنقلتها الشرطة إلى فندق آخر، ومنه اتصلت بحبيبها عن طريق الانترنت.
لم تتمكن الفتاة من شرح موقفها له، وكل ما قالته: “لا أستطيع التكلم.. لن أتمكن من العودة.. أنا آسفة. أرجوك ساعدني على الخروج” وذلك عبر فيديو نشره التلفزيون البولندي، وفيه نراها تبكي وتتحدث بتوتر وارتباك، وفي آخره يظهر شاب أسمر اللون يعتقد بأنه مصري.

بعد هذا الاتصال تم نقلها إلى مستشفى في الغردقة وتم الاعتناء بها لفترة، إلا أن العاملين فيه فوجئوا بها تقفز من نافذة الغرفة، مما أدى إلى وفاتها، “أي ماتت منتحرة” والكلام لا يزال للموقع البريطاني، الباني سيناريو ما نشر على الخيال، لا على مصادر موثوقة.
أما المصادر الموثوقة فنقلت عن العامل المصري بشركة “راينبو تورز” البولندية السياحية المشرفة على الرحلة، أن السائحة “جوك” كانت تعاني من اضطرابات نفسية وذهنية، وهو ما أكدته أيضاً الشرطة المصرية وممثلو الفندق الذي أقامت فيه، فيما لم تتخذ السفارة البولندية بالقاهرة أي موقف، ولم تدل بأي تصريح بعد معرفتها بما حدث.
ودافع المستشفى الذي كانت فيه عن نفسه، عبر فيديو بحوزته صورت لقطاته كاميرا مراقبة، مثبتة في إحدى ردهاته، تظهر فيه ماغدالينا وهي تحاول القفز من الشرفة، حيث هرعت ممرضة ومعها آخرون، وحاولوا منعها من القفز، وفق فيديو آخر.
فيما ذكر أحد أطباء المستشفى لموقع “سوبر إكسبريس” الإخباري البولندي، وهو الدكتور أحمد شوقي، ما يؤكد براءة المستشفى وأي عامل في الفندق من تهمة الاغتصاب والاعتداء.
قال الدكتور شوقي إنها “رفضت الاستجابة للعناية الطبية، ما أدى إلى استياء حالتها، وفي 28 ابريل استلقت عند مدخل الفندق ولم تستجب لمحاولات مساعدتها، فقام مرشدون سياحيون بإبلاغ سفارة بولندا في القاهرة، كما وعائلتها، بما تسببه من مشاكل.
ثم تمكن موظفون فيما بعد من نقلها بسيارة إسعاف إلى مستشفى محلي، لكنها رفضت الخروج من السيارة حين وصولها، فعادوا بها إلى الفندق، ثم جاؤوا بها مجدداً إلى المستشفى في 30 ابريل الماضي، وكانت حالتها سيئة جداً” على حد تعبيره.
أكدت تحريات الرائد وليد عبدالرحيم، معاون مباحث السياحة بالغردقة، أن عمرها 28 عاماً، وتم حجزها بالمستشفى بعد إصابتها باكتئاب، وأقدمت على الانتحار، ولا توجد شبهة جنائية في الحادث الذي تم إبلاغ سفارة بولندا به “فيما قرر المستشار إيهاب مهنا، رئيس نيابة الغردقة، التصريح بدفن الجثة” في بلدها بولندا.

