أخبار عامة رياضة وفن

تنويعات وجـيه وهبة في جاليري بيكاسو.. غدا

يستضيف جاليرى بيكاسو في السابعة مساء الأحد معرض تنويعات للفنان وجيه وهبة،و يستمر حتى الرابع من مايو ويتضمن مجموعة من لوحات الفنان التعبيرية، التي يعيد من خلالها النظر إلى الإنسان وعلاقاته المتشعبة بمفردات الطبيعة وكائناتها
وعن عالم وجيه وهبة، يقول الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي: “حين فكرت في كتابة كلمة عن الفنان وجيه وهبة بحثت في البداية عن مترجم أو وسيط. كانت لوحاته تذكرني بأعمال التعبيريين التي رأيتها في عدد من متاحف العالم أو رأيت صورها في كتب الفن التي اتخذتها وسيطًا أو مترجمًا يشرح لي أعمال وجيه وهبة أو يفتح لي عالمًا. هكذا جلست أراجع ما لدي من المعاجم والمؤلفات التي تتحدث عن كيرشنير، وهيكيل، ونولد، ومونش وغيرهم من كبار الفنانين الألمان والإسكندنافيين والنمساويين الذين بلوروا هذا الاتجاه في الفن، فأصبحت التعبيرية مدرسة محددة المعالم بعد أن كانت وصفًا غامضًا لاجتهادات فردية متباينة نشأت كلها في بدايات القرن الماضي، وتميزت بتحررها من قواعد التصوير الموروثة، وانشغالًا بما في أعماق الفنان أكثر من انشغالها بما تقع عليه حواسه. ولكن هذا طورًا طبيعيًا في حياة الفن وحياة الإنسان”.

وتابع: “لقد تحرر الإنسان من الثقافة التي كانت تطبع الجميع بطابع لا يتغير وتفرض عليهم نمطًا واحدًا في التفكير والسلوك. أصبح الإنسان فردًا حرًا متميزًا له عالمه الخاص الحافل بتاريخه الشخصي وذكرياته وأحلامه وأوهامه وأساطيره التي أصبح في قدرة العلم أن يتوغل فيها، ويضيء جوانبها، ويكشف عن أسرارها، ويستنطقها، ويحاورها”.

وأكمل: “كما اجتذبت النفس الإنسانية علماء النفس إجتذبت الشعراء والفنانين الذين أصبحوا يطيلون النظر في صور الأعماق يشاهدون ألوانها، ويتابعون إيقاعاتها، ويهتزون أمام ما يعتمل فيها من أحلام ومخاوف وهواجس وكوابيس، الخارج تراجع ليفسح المجال أمام الداخل، أو فلنقل إن الحدود بينهما لم تعد فاصلة، بل تسلل الظاهر للباطن, وانفتح السر على العلن”.

واستطرد: “الشكل لم يعد قادرًا على أن يفرض وجوده الموضوعي الخارجي على الفنان، بل استسلم للعين التي لم تعد محايدة في رؤيته. لأنها رأته مرارًا وتكرارًا في حالات مختلفة وصور متباينة ارتبطت به في ذكريات يستدعيها الشكل وتستدعي تغير أبعاده، وتضفي عليه ألوانًا، وتستثير إيقاعات تجعله في اللوحة مختلفًا قليلًا أو كثيرًا عما كان عليه في الطبيعة أو في الواقع، وتلك هي التعبيرية التي نضجت وتبلورت في أعقاب الحرب العالمية الأولى وازدهرت في ألمانيا، وفرنسا، والنرويج، وتأثر بها فنانون كثيرون في أنحاء العالم من بينهم بعض الفنانين المصريين الذين استفادوا من التعبيرية كما استفادوا من غيرها، أما وجيه وهبه فباستطاعتنا أن نقول عنه أنه واحد من أهم الفنانين المصريين الذين يمثلون التعبيرية بكافة تجلياتها, وخاصة التعبيرية الجديدة التي إزدهرت خلال العقود الأخيرة في ألمانيا وإيطاليا”.

وأضاف “وجيه وهبه فنان تعبيري، ولكن الذي يتميز به عن غيره من الفنانين التعبيريين، وأول ما ينفرد به هو قدرته الفذة على أن يرسم ما لا نراه وما لا نستطيع أن نراه إلا في لوحاته، الإضاءة التي نجدها في لوحاته ليست من أشعة الشمس، ولا من ضوء القمر، ولا من أنوار المصابيح، ونحن في لوحاته لا نعرف الوقت. لا ندري إن كنا في ليل أو نهار، وكما نحتار في معرفة الزمن وإكتشاف مصدر النور نحتار في تفسير الأوضاع التي تتخذها شخوصه الواقفة أو المضطجعة، المنفردة أو المجتمعة. وبوسعنا أن نقول إن العالم الذي نراه في لوحات وجيه وهبه عالم غريب ميتافيزيقي, كأنه مدن غرقى, أو معسكرات إعتقال, أو معازل بعيدة, وربما ذكرتنا صوره بالعالم الذي صوره دانتي في “الكوميديا الإلهية”، الأعراف أو المطهر بما فيه من رهبه وتوتر, والجحيم بعذابته وحرائقه، أما الفردوس فلا وجود لها في هذه اللوحات”.

Araby Day

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

إيران تتجاهل العقوبات الأمريكية
أخبار عامة

إيران تتجاهل العقوبات الأمريكية وتهدد بالرد بالمثل على قرارات ترامب

إيران قامت بالرد على ما تم إصداره من عقوبات أمريكية بحقها بأنها غير ذات أهمية وتتجاهل ما تم فرضه من
أردوغان
أخبار عامة

أردوغان يعترض على تعبير الإرهاب الإسلامي في تصريحات ميركل

أردوغان يعترض على تعبير الإرهاب الإسلامي في تصريحات ميركل في زيارتها لتركيا بعد المحاولة الإنقلابية التي تعرضت لها تركيا في