انطقت أولى شرارات الثورة ضد الرئيس بشار الأسد، من مدينة درعا التي توجد في جنوب سوريا، عندما قام الطفل معاوية الصياصنة الذي كان أنذاك لم يتجاوز سن الرابعة عشر، بكتابة جملة تفيد بأنه قد أتاك الدور يا دكتور، على أحد الجدران، في شهر فبراير من سنة 2011، مع انطلاق الانتفاضات الشعبية، التي عرفت بإسم الربيع العربي، عندما نزل الملايين من المواطنين إلى الشوارع في كل من مصر وتونس وليبيا واليمن.
معاوية الصياصنة يتحدث عن تفاصيل اعتقاله وتعذيبه من طرف السلطات
يحكي معاوية الصياصنة رد الفعل الذي قامت به السلطات حينها، حيث تم اعتقال رفاقه ومداهمة بيته في الساعات الأولى من الصباح، واقتياده مكبلا إلى جهة مجهولة، حيث مكث معاوية هناك 45 يوما، حيث تعرض هو ورفاقه لجميع أنواع التعذيب، من بينها التعليق والتعذيب بالصعق الكهربائي، وعندما ندد أهالي الأطفال بذلك، جاءهم الرد من مسؤول رفيع بالذهاب وانجاب غيرهم، وإن لم يتمكنوا من ذلك فليقوموا بإحضار نسائهم وهم ستولون ذلك، وصرح معروف عبود أحد الناشطين البارزين في المظاهرات، وهو يستعيد تلك الأيام قبل قيامه بالالتحاق بالجيش الحر، إن عدد كبير من المواطنين في درعا، قاموا بمظاهرات سلمية من أجل المطالبة بعودة أطفالهم، بحيث الكل كان يهتف بشعار أن الشعب والجيش يدا واحدة، إلا أنه قد ثبت العكس.
اندلاع الثورة السورية والتحاق معاوية الصياصنة بالجيش الحر
وفي الثاني والعشرون من شهر مارس 2011، لقي قتيلان حتفهم على أيدي قوات الأمن، وبعدها تم حضور مروحيات تحمل قوات خاصة، وبعدها تم اطلاق الرصاص على الجمهور الذي كان يشيع القتيلين، واندلعت الثورة، وتحطمت أحلام معاوية الصياصنة في متابعة دراسته في الاقتصاد والتجارة، وكذلك تسببت الحرب في مقتل والده، الذي صرح بأنه كان له السند، بحيث أن بغيابه فقد الرعاية الخاصة التي كان يوليها له خاصة وأنه كان الإبن الأصغر والمدلل، والتحق معاوية بصفوف الجيش الحر بعدما رأى حياته وأحلامه تنهار أمام عينيه.


