كتبت: نورهان محمد
فوجيء قراء الصحف المصرية بأعلان مدهش ، لم ينشر من قبل ،ومضمون هذا الأعلان هو أعتذار مكتوب من زوج لزوجته علي أحدي الصحف المصرية ، ويتضمن الأعلان : أعتذر أنا عماد محمد أحمد لمامة ، للسيدة منال قرني صوفي عبد الحميد زوجتي السابقة وأم أولادي، عن أي خطأ ارتكبته في حقها سواء قولاً أو فعلاً ، وأتقدم بخالص الشكر والتقدير على تفانيها في رعاية أولادي (أحمد ومحمد وعبد الرحمن وعمرو) سائلاً الله أن يديم عليها الصحة والعافية.
ومن هنا امتلاء عقلنا بالشغف للتعرف عن معلومات جديدة عن صاحب هذا الأعلان وهو الأستاذ عماد محمد يعمل بأحد البنوك في محافظة بني سويف جنوب البلاد متزوج من السيدة منال ولديه 4 أولاد جميعهم في مراحل الشباب.
ومنذ عام أصيبت والدة الزوجة بمرض أقعدها عن الحركة وجعلها عاجزة ومشلولة، فتفرغت الزوجة لرعاية والدتها، وأصبحت تقيم معها بصفة شبه دائمة، فغضب الزوج وطلب منها أن تهتم بمنزلها وأسرتها، وأن يساعدها أشقاؤها في رعاية والدتهم.
لم تقدر الزوجة أن تلبي طلب زوجها، فظروف أشقائها لا تسمح لهم بالتفرغ لرعاية والدتها، إضافة إلى أن متطلبات الوالدة وظروف علاجها تستلزم البقاء بجوارها بصفة دائمة، لذلك خيرها زوجها بين الالتزام برعاية منزلها أو الطلاق.
فضلت الزوجة البقاء مع والدتها، وطالبت زوجها بأن يطلقها لأنها لا تستطيع تلبية طلبه، وبالفعل رفعت دعوى خلع منه، وظلت الدعوى متداولة في المحاكم حتى استطاع الابن الأكبر الصلح بينهما، وإقناع والده بأن ما تفعله والدته يتفق مع تعاليم الدين التي تأمرنا ببر الوالدين.
واقترح الابن علي والده أن يصالح امه بطريقة جديدة ومختلفة وأمام الملايين من الناس ، ومن هنا جاءت فكرة الإعلان ، وقبل جلسة النطق بالحكم في قضية الخلع نشر الزوج الإعلان، وتدخل الأبناء وأجروا الصلح بين والديهما، ووافق الزوج على رعاية زوجته لوالدتها، واجتمع شمل الأسرة مرة أخري.

