الشيشة الإلكترونية.. بين وهم الإقلاع عن التدخين والإدمان

منذ عدة سنوات ظهر نوع جديد من التدخين عرف باسم التدخين الإلكتروني، الذي نتج منه أنواع عدة منها “السيجارة الإلكترونية” و “الشيشة الإلكترونية”.

أصبح التدخين الإلكتروني وهم دارج الآن بين أوساط الشباب، بأنها تساعدهم على الإقلاع عن التدخين، وخاصة الشيشة الإلكترونية، لكنها للأسف خدعة.

فالشيشة الإلكترونية سم قاتل ينخدع بها المُدخن في بداية الأمر، إلى أن يصل به إلى الأدمان وليس الإقلاع.

ومع ذلك انتشرت بكثافة شديدة كالنار في الهشيم والإعلان عنها في شاشات التليفزيون والطرق وأصبحت متاحة بين أيادي الشباب.

على الرغم من أن الشيشة الإلكترونية مجهولة المصدر وليس لها شركة منشأة يمكنك الرجوع إليها، إلا أن الشباب يثقون بها أكثر من الشيشة العادية.

كما أنه لا توجد دراسة علمية واحدة تكشف عن صناعة الشيشة الإلكترونية وليس لها مواصفات قياسية.

فكل شركة تنتج منتج مختلف في المواصفات عن الأخري، وجميعهم يتم استيرداها من الخارج.

يذكر أن مبيعات السجائر الإلكترونية في سنة 2014 فاقت 6 مليارات دولار مقابل 674 مليار دولار للسجائر التقليدية.

بينما وصلت إلى 9 مليارات دولار في 2015، ومن المتوقع أن تصل إلى 24 مليار دولار في 2019.

لذلك يعرض لك اليوم العربي كل ما تريد معرفته عن الشيشة الإلكترونية:

ماهي الشيشة الإلكترونية؟:

هي عبارة عن جهاز إلكتروني يعمل من خلال بطارية يتم شحنه لتسخين الفتيلة، ولها محلول خاص بها يسمي بالعصير الإلكتروني.

ينتج هذا الجهاز بخارًا كثيفًا ذا رائحة قوية للغاية لكنها تختفي بسرعة، ويحتوي المحلول الخاص بها على النيكوتين.

تعتمد على استنشاق بخار التبغ السائل، لذلك يدعو مناصرو السيجارة الإلكترونية إلى دعم استعمال هذا النوع المبتكر من السجائر، لأن أضراره أقل من السجائر الحقيقية.

بسبب استحداث هذا النوع من التدخين، لا توجد أدلة دامغة على أضرار الشيشة الإلكترونية، إلا أن عدد كبير من الأطباء أكدوا على خطورتها التي تفوق الشيشة العادية.

مكــونات الشيشة الإلكترونية:

  • جهاز يشبه القلم يحتوى على بطارية
  • بطارية تكون بقوة 1100 لكنها تختلف من جهاز إلى أخر
  • وحدة تسخين وشاحن للبطارية يضمن استمرار عمل الشيشة لمدة يوم كامل على الأقل
  • عبوة تحتوي على نيكوتين سائل عبارة عن مواد كيميائية ولا تحتوي على أول أكسيد الكربون أو القطران
  • زيت خاص بالشيشة مع حقيبة تضمن كل هذه المحتويات لنقلها معك في أي مكان

لذا سوف نعرض لكم

أضرار الشيشة الإلكترونية:

  • تحتوي الشيشة الإلكترونية على النيكوتين، وهي ضارة لجسم الإنسان، بالإضافة إلى أنها متواجدة في الشيشة العادية، وبالتالي لا يوجد فرق بينهم.
  • يسرب المحلول إلى الفم إن لم تكن محكمة بشكل جيد، ويعد هذا كارثة حقيقة على المدخن لأنها تؤدى إلى مشاكل صحية.
  • تباع في مصر بشكل غير قانوني لأنه محظور بيعها، وبالتالي لا توجد جهة رقابية للإشراف على بيعها.
  • إمكانية انفجارها أثناء الاستخدام كبيرة جدًا لأنها تستخدم بالبطارية التي ممكن أن تنفجر في أى وقت.
  • لا تضمن لك احتمالية الإقلاع عن النيكوتين والتبغ، بل قد تدخلك في إدمانها.
  • تكلفتها عالية لأن سعر شراء البطارية والمعدات الخاصة بها ثمنية، فضلا عن أسعار المحلول الخاص بها التي ينفذ سريعًا.
  • جذب المراهقين لعادة التدخين، ذلك بسبب شكل جهاز الشيشة الجذاب، بالإضافة إلى نكهاتها المتعددة.
  • نقص الخصوبة للرجل والمرأة، فهي تقلل من جودة السائل المنوي، كما أنها تقلل من خصوبة المرأة حيث تؤثر على عملية التبويض.
  • تقلل من وصول الدم والأكسجين إلى المخ، ويسبب الإصابة بجلطات دماغية.
  • استنشاق دخان الشيشة يسبب السرطان لكونها مشبعة بمادة النيكوتين والمواد المنكهة.
  • السجائر والشيشة الإلكترونية غير ملزمين بوضع 30 % من واجهة العلبة بتحذير طبي من أضرارها كما الوضع في السجائر العادية وعلب نكهات الشيشة.

 

أسباب انتشــار الشيشة الإلكترونية:

انتشرت الشيشة الإلكترونية بشكل كبير بين أوساط الشباب وحتى كبار السن الذي يدخنون الشيشة العادية بشراهة.

في الحقيقة يرجع السبب في انتشار التدخين الإلكتروني بهذه الصورة وخاصة في الدول العربية إلى المظهر الإجتماعي.

أصبح تدخين الشيشة الإلكترونية جزء من الشكل الإجتماعي في العديد من المجتمعات العربية والغربية أيضا.

صعوبة انتقال الشيشة العادية إلى أى مكان كما هو الحال في الشيشة الإلكترونية، التي أصبحت تجدها مع الشاب في الجامعة والرجل في العمل وهكذا.

ازدياد الإصابة بسرطان الرئ لدي الرجال والشباب في سن صغير بسبب تدخين الشيشة المعتاد التي تصبح مع الوقت إدمان وعادة لا يستطيع التخلص منها.

الإشاعات التى تحاوط الشيشة الإلكترونية بأنها تساعد في الإقلاع عن التدخين، فضلا عن أنها غير مضارة، وهذا غير صحيح بالمرة.

كل هذه الأسباب كان لها الفضل في انتشار الشيشة الإلكترونية واعتمادها لدي كثير من الرجال والنساء.

أسعار الشيشة الإلكترونية:

 

تحتوي الشيشة الإلكترونية على الجهاز والبطارية والماء والنيكوتين والنكهات وجلسرين نباتي أو بروبلين جليكول.

وكل منهم له سعر محدد يتم شرائه بمفرده لتتمكن من استخدام الشيشة الإلكترونية، ويتم الترويج لها بكثرة على مواقع البيع على الإنترنت وصفحات التسويق على فيسبوك.

تختلف أسعار الشيشة حسب حجمها وقدرة البطارية، فتبدأ من 300 إلى 800 جنية مع شاحن حائطي ووصلة لجهاز  الكومبيوتر والسيارة وعلبة نكهة مجانية.

بعد الانتهاء من علبة النكهة يمكنك شرائها بمفردها بأسعار تبدأ من 200 جنيه، وتحتوي العلبة على 10 زجاجات.

هذا مثال على أسعار محلول الشيشة الإلكترونية بنكهاتها المختلفة:

تفاح أخضر – تفاح أحمر – مالبورو = نسبة النيكوتين 24، سعر الزجاجة 25 جنية، سعر الباكيت عشر زجاجات 250 جنية.

فرولة – كريز – عنيع – قهوة – موز = نسبة النيكوتين 12، سعر الزجاجة 25 جنية سعر الباكيت عشر زجاجات 200 جنية.

فرولة – كريز – موز – نعناع – عنب – توباكو = نيكوتين زيرو، سعر الزجاجة 25 سعر الباكيت 200 جنية.

دول حظرت السجائر والشيشة الإلكترونية:

يرجع ذلك إلى أسباب عدة منها، عدم معرفة الجهة المصنعة لهذه الأجهزة المنتشرة، بالإضافة إلى الدخان المسموم الذي ينتشر من الجهاز.

فضلا عن حدوث انفجار بالفعل في وجه صاحب جهاز التدخين الإلكتروني، مما يشكل خطر كبير على مستخدميها.

السعودية ودول الخليج:

أصدرت دول التعاون الخليجي قرارات كثيرة للحد من التدخين وتقليل مخاطره على العامة.

فيما بينها السجائر والشيشة الإلكترونية التي تشكل قلق في الخليج بسبب انتشارها بشكل كبير بين الشباب.

قررت بعض من دول الخليج العربي، حظر التدخين الإلكتروني في الشوارع العامة والمستشفيات والمطاعم العامة.

منهم الإمارات، التى اصدرت قرار عن الأمانة العامة للبلديات (2009) لحظر تداول السجائر الإلكترونية.

بالإضافة إلى غرامة مقدارها نحو 1400 دولار لكل من يخالف قرار الحظر.

لكن غردت دولة الكويت خارج السرب، واصدرت قرار يسمح باستيراد (الشيشة الإلكترونية) ونكهات السجائر.

وهو ما جعل المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الخليجيين، ينتقد القرار الكويتي.

شدد المكتب الخليجي على أن قرار الكويت يتنافى مع الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ.

إلا أن الكويت عادت بفرض حظر استيراد وبيع واستخدام التدخين الإلكتروني بعد اتفاق من الوزراء بأنها تنتشر بشكل غير طبيعي بين أبناء الدولة.

الفــلبيـــن:

بدأت الفلبين منذ عدة أيام بتطبيق حظر التدخين العادي والإلكتروني في الأماكن العامة بأنحاء البلاد.

وذلك على خلفية قرار تنفيذي وقعه مؤخرًا رئيس البلاد، رودريغو دوتيرتي، وتضمن القرار الحبس 3 شهور وغرامة 100 دولار أمريكي للمخالفين.

يشمل القرار، الملاعب والمناطق الرياضية وأرصفة المشاة والمدارس وأماكن العمل والمكاتب الحكومية والمطاعم وغيرها من الأعمال التجارية.

فضلا عن وسائل النقل العامة مثل الطائرات والسفن والحافلات وسيارات الأجرة والقطارات والدراجات الثلاثية والمصاعد وغيرها.

أوضحت الفلبين أنه سيتم تخصيص منطقة على بعد 10 متر من الشركات والمصانع يسمح بالتدخين فيها ولكن للبالغين فقط.

روسيــــــا:

اتجهت روسيا إلى محاولة حظر تدخين السجائر والشيشة الإلكترونية في المقاهي والشوارع.

دعت آنا بوبوفا رئيسة هيئة الرقابة الروسية، إلى التعجيل بفرض حظر تدخين الشيشة والسجائر الإلكترونية في المقاهي الروسية.

قالت بوبوفا: “ثمة ضرورة لتسريع فرض حظر تدخين الشيشة والسجائر الإلكترونية في الأماكن العامة أسوة بالسجائر العادية”.

ذلك بعدما انتشرت السجائر الإلكترونية بشكل كبير في روسيا بعد صدور قوانين وأنظمة تمنع تدخين السجائر العادية في الأماكن العامة والحدائق والمطاعم.

 

مصـــــر:

لم توافق مصر على تداول أجهزة التدخين الإلكتروني في الأسواق بناء على توصية منظمة الصحة العالمية.

إلا أن هناك أجهزة منتشرة في الأسواق المصرية ويتم الترويج لها على شاشات التليفزيون مدفوعة الأجر، وعلى الأنترنت.

كما يتم بيعها في الأماكن السياحية وأخرى مخصصة لبيع الشيش العادية، ومنها في منطقة الحسين وغيرها.

بريطــانيـــا:

أعلنت الحكومة البريطانية عن اعتزامها منع بيع السجائر الإلكترونية لمن هم دون سن الثامنة عشرة.

يذكر أن أجهزة التدخين الإلكتروني محظورة في دول عديدة أيضا مثل البرازيل والبرتغال وتايلاند وسنغافورة واستراليا وكندا والصين.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *