تحديات المرأة السعودية العاملة وكسر بطيء للقيود

المرأة في المجتمعات العربية عادة من تعاني من مشكلات وتواجه صعوبات عديدة، خاصة أن قضايها تثير الكثير من الجدل، لتدخل البعض الأراء الدينية في تلك القضية.

فضلًا عن دور العادات والتقاليد الذي يدخل بشكل مباشر في المشاكل النسائية فقط، وأحيانا يصل إلى أنه يكون العائق الوحيد أمام المرأة.

من بين القضايا التي تحدث خلاف وجدل واسع في المجتمعات العربية، هي قضية عمل المرأة، فيرى البعض أن دورها أساسي، والأخر يرى أنها خروجها للعمل من المحرمات.

تشكل هذه القضية مشكلة كبيرة في الواقع المعاصر بالمجتمع العربي، وبشكل خاص في المملكة العربية السعودية.

في مجتمع محافظ يضع ضوابط وقوانين لخروج المرأة، يصعب أن تحصل على حريتها في العمل بسهولة.

رغم ذلك إلا أن المرأة السعودية مازلت تحاول أن تضع لنفسها دورًا في المجتمع وتناضل من أجله، وبالفعل بدأت تظهر بوادر هذا النضال، ولكنه مازال مستمر.

تحديات تواجه المرأة السعودية:

أبقت القوانين الصارمة والعادات والتقاليد المحافظة، المرأة السعودية خارج أماكن العمل والشارع السعودي بشكل مباشر.

فالمرأة السعودية تحكمها عدة تحديات منها:

  • النظرة المجتمعية
  • منع الاختلاط
  • عدم الثقة في قدراتها
  • وجود محرم
  • منع قيادة السيارات
  • ساعات العمل
  • بيئة العمل
  • الأسرة ومتطالبتها
  • التشريعات الحكومية
  • العادات القديمة

تلك التحديات تعد بمثابة تحديد إقامة للمرأة، فيصعب عليها الخروج للعمل خوفًا من النظرة المجتمعية لها، فالرأى السائد مرتبط بحرمانية خروج المرأة.

ذلك تحت ذريعة الاختلاط أو بحجة حمايتها أو ضرورة وجود محرم معها في أمور كثيرة من حياتها.

القانون السعودي يضع على المرأة قوانين صارمة، فينبغي أن يكون لها محرم، مثل الأب أو الأخ أو الأبن.

هذا المحرم هو الذي يمنحها الإذن سواء للعمل أو السفر أو الزواج أو الطلاق أو فتح حساب في البنك أو حتى إجراء عملية جراحية.

كما أن عدم السماح بقيادة السيارة، من ضمن الأسباب التي تعوق حركة المرأة في العمل، ويجعل الأمر صعب عليها فالخروج.

تتعدد الحجج أمام المرأة السعودية العاملة التي تجد نفسها بين صفوف العاطلين، خاصة أن العادات والتقاليد محكومة بصيغة شرعية تجعلها غير قابلة للنقاش أو الجدل.

نظام العمل السعودي يحكم دور المرأة العاملة:

حرص نظام العمل السعودي على توفير قدر كبير من الحماية للعمالة النسائية، من خلال تبني قواعد قانونية تحكم دورها في العمل.

من نظام العمل السعودي:

  • لا يجوز تشغيل المرأة في الأعمال الخطرة والضارة، وذلك تحدده جهة العمل.
  • منع تشغيل النساء في فترات الليل، بحيث لا تقل عن إحدى عشرة ساعة متتالية إلا في حالات صدور قرار من الوزير المختص.
  • مع تلك القيود والقوانين الصارمة، وضع للمرأة العاملة بعض الحقوق التي تلائم طبيعتها وخصوصيتها، منها:
  • منع تشغيل المرأة بعد الوضع بأى حال من الأحوال خلال الأسابيع الستة التالية، ولها الحق في تمديد الإجازة شهر دون أجر.
  • ألزم أصحاب العمل بإيجاد بيئة مناسبة تتماشي مع طبيعة المرأة، حيث نص النظام على أنه يجب على كل صاحب عمل يشغل 50 عاملة أن يهيئ مكان مناسب لرعاية الأطفال بتوفير مربيات.
  • تحدد فترة أو فترتا الرضاعة إذا وفر صاحب العمل حصانة داخل المنشأة، إما إذا لم تتوفر فيحق للمرأة الحصول على فترة استراحة للرضاعة.
  • المرأة التي توفى زوجها لها الحق في إجازة عدة بأجر كامل مدة لا تقل عن أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة.

بينما توجد مشكلة أكبر من ذلك، وهي تحديد الوظائف التي يمكن للمرأة السعودية العمل بها.

وهي إما التعليم والتدريس أو أعمال التمريض والرعاية الصحية والطب، غير ذلك يصعب على السيدة إيجاد فرصة عمل.

الأثار المجتمعية والاقتصادية لعدم عمل المرأة:

يترتب على قضية عمل المرأة السعودية العديد من المشاكل في المجتمع والتي بالطبع تقع في أخر الأمر على عاتق الجانب الاقتصادي.

ارتفاع البطالة النسائية في السعودية تشكل أمر خطير على الاقتصادي السعودي، خاصة بعد اللجوء إلى عمالة أجنبية في بعض الوظائف التي تحتاج إلى نساء، وذلك بسبب عدم الموافقة على الوظيفة في المجتمع السعودي.

نشرت وكالة أخبار المرأة، دراسة تكشف نسبة كبيرة من النساء اللاتى لا يرغبن في العمل بسبب التحديات والعادات والتقاليد في المجتمع.

لكن الأرقام كانت صادمة للغاية، حيث تشكل نسبة 17% من النساء السعوديات يعملن أو يرغبن في العمل، أى من بين كل 100 سيدة، 73 لا يعملن ولا يرغبن في العمل.

القيود عن المرأة السعودية تتصدع ببطئ:

التغيير التى أحدثته المرأة في المملكة العربية السعودية في السنوات الماضية لا يمكن إنكاره، فهي تبذل قصارى جهودها لتحقيق الذات.

أخير أصبحت القيود تتصدع وارتفع عدد النساء العاملات في القطاع الخاص إلى 76.08%.

مما يؤكد انخراط المرأة السعودية في سوق العمل بنسبة تتجاوز الـ 75%، بينما بلغ عدد النساء العاملات أكثر من 466 ألف ونصف عاملة.

تصدرت الرياض في الأكثر مدن التى تشهد انخراط النساء في سوق العمل، حيث تعمل 174.827 امرأة.

بينما حلت مكة المكرمة المرتبة الثانية ووصل عدد النساء إلى 114.173 امرأة عاملة، في حين أن منطقة الشرقية حصات على المرتبة الثالثة.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *