في اليوم العالمي للقهوة.. تعرف على القصة الأسطورية للقهوة

تعد القهوة “coffee” من النباتات المكتشفة قديماً، حيث إنّه تم اكتشافها في الحبشة ولكن يرجع أصلها لليمن، حيث إنّ أول شجرة من القهوة نمت في اليمن لذلك تسمى بالقهوة العربية، ويحكى أن للقهوة قصصاً قديمة، فمنذ زمن بعيد لاحظ رجلاً كان يمتهن الرعي سلوكاً غير طبيعياً على غنمه ونشاطه الغير اعتيادي عند تناوله عشبة خضراء، وقرر بأن يجربها هو أيضاً فشعر بنشاط وحيوية، ونشر قصة القهوة وبدأ عدد كبير من الناس بتناولها إلى أن سميت بخمر الصالحين.

اليوم العالمي للقهوة

وتعتبر القهوة من المشروبات الشعبية الأكثر مبيعاً بالعالم حيث إنها تعتبر ثاني أكثر سلعة رواجاً واستهلاكاً حول العالم بعد النفط الخام، أصبح تناول القهوة يومياً وخصوصاً بالصباح الباكر من الطقوس العالمية لجميع الناس، يزداد محبين القهوة يوماً عن الأخر لما تحتويه من طعم ومذاق مميز ومنشط، ويتم زراعة القهوة بالعديد من الدول حول العالم ومن أكثر الدول إنتاجاً للبن هي اليمن ودول إفريقيا وآسيا، حيث إنها من الأشجار دائمة الخضرة التي تنمو على مساحات واسعة وارتفاعات عالية، وهي من الأشجار المعمرة ويتم تحضير القهوة بعد نضوجها ومن ثم قطفها وتجفيفها وتحميصها وطحنها.

والقهوة هي واحدة من أكثر المشروبات المفضلة بالعالم، ومن أكثر السلع التجارية المتداولة قانونياً بالعالم بعد النفط، ويقدّر الخبراء أنّ 2.25 بليون كوب من القهوة يستهلك يومياً في جميع أنحاء العالم.

ولا يُمكن لأيْ شخص على الإطلاق أنْ يتخيّل يومه من غير فنجان قهوة، فالقهوة في الصباح هي روتين يومي لأغلب سُكان العالم مهما اختلف جِنْسهُم أو عمرهم أو مكانهم، فالقهوة تُستخدم كمشروب منذ أكثر من 700 عام، سوف نتحدّث في هذا المقال عن فوائد القهوة لكن قبل ذلك سوف نُوضّح الأصل التاريخي لها وكيف تُزرع وأين.
وتتكون القهوة من نسبة عالية من الكافيين، وهو عبارة عن مادة منبهة لخلايا الدماغ ومنشطة للعقل، حيث إنه يتم التحذير من تناول كميات كبيرة، وذلك بسبب تأثيرها السلبي على الجسم.

اليوم العالمي للقهوة

وتحتوي مادّة البن على كميّة كبيرة من الكافيين، والتي بدورها تؤثّر في الإنسان بحيث يكون لها فعل منبّه، ولذلك نجد لهذه المادة شعبيّة كبيرة في مختلف أنحاء الأرض، ونجد البعض يدمن شربها ويستلذّ بها، ويستسيغ رائحتها التي تبهج، وتنمو بذور البنّ في عددٍ كبيرٍ من دول العالم تتجاوز السبعين دولة، ويُعرف بأنّ البن الأخضر بأنّه من السلع التي يكثر تداولها في العالم.

ويرجع تاريخ القهوة في القرن السابع عشر، حيث أصبحت القهوة أكثر شعبية في انجلترا و قاررة أوروبا، حيث اعتقد الكثيرون أن القهوة لها خصائص مسكّرة مثل الكحول، ممّا أدّى إلى منعها في مدنهم من قبل بعض رجال الدين، و من المضحك كثيراً، لذا قامت مجموعة من النساء الخفيّات حملوا اللافتات مطالبات ب “حظر القهوة” عندما بدت تستضعف أزواجهم.

وشجرة القهوة هي نوع من أنواع النباتات يتبَع الفصيلة الفوية من رتبة الجنطيانيات، وتُعد شجرة القهوة من الأشجار دائمة الخُضرة وتلَون ثِمارها باللون الأحمر في حالة نُضجها، وتعيش شجرة القهوة مابين 60-70 سنة، ويُعد المُناخ الاستوائي المناخ المناسب لنمو شجر القهوة والذي يكون في موسم نمُوها رطب حار وفي موسم قطفِها حار جاف.

ولم تكن القهوة معروفة عند العرب في العصر الجاهلي ولا صدر الإسلام ولم تظهر في العصر الأموي، فقد ظهرت في القرن السابع الهجري والذي يُوافقه في الميلادي القرن الثالث عشر، وأول من عرف القهوة هم أهل اليمن ومن ثم انتقلت إلى مكة وبعد ذلك وصلت القاهرة وإسطنبول وبعدها انتشرت في جميع أنحاء العالم.

اليوم العالمي للقهوة
وتنمو شجرة البن في أكثر من 70 دولة حول العالم، وتعد أيضاً من أكثر السلع مبيعاً في العالم، ومن أكثر المشروبات استهلاكاً من قبل البشر، ويعود الإقبال الكبير على شرائها وشربها يومياً لاحتوائها على مادة الكافيين التي تعد من المواد المنبّهة والضرورية على الرغم من بعض المضارّ التي تسبّبها.
وهناك أماكن لزراعة القهوة وهما عشر أماكن مُنتشرة حول العالم مشهورة بزراعة القهوة، فتُعد البرازيل أهم أكبر مُنتج للقهوة في العالم، وتأتي فيتنام كثاني مُنتج لها، ومن ثم تأتي إندونيسيا وكولومبيا وأثيوبيا والبيرو والهند وهندوراس والمكسيك وأخيرا غواتيمالا.

اليوم العالمي للقهوة

وتأتي القصة الأسطورية لاكتشاف القهوة، حيث هناك قصة تُروى للظهور الأول للقهوة فيُقال أنّ راعي للغنم كان يرعى غنماته وتفاجأ بالنّشاط والحيوية التي أصابت الغنم عندما أكلت من شجرة معينة، وبعد فترة ليست بطويلة قرر الراعي أن يتناول بعضا من ثمار هذه الشجرة ليكتشف بنفسِه تأثيرها الذي كان يُصيب الغنم فاكتشف الأثر الواضح لزيادة نشاطه وحيويته، وكان هذا الراعي هو السبب في اكتشاف شجرة البُن الذي نصنع منه مشروب القهوة والذي أصبح المشروب الأشهر عبر العالم والأكثر استهلاكا وانتشارا.
ويرجع الأصل بإكتشاف القهوة لمقولتين الأولى هي : يعود الأصل بالقهوة للدول العربية لهذا عرفت القهوة باسم القهوة العربية، وبقيت تحمل إسم القهوة العربية رغم محاولة بعض من المؤرخين تغيير تاريخها، إلاُ أن المحاولات بائت بالفشل، حيث إنه أول من إكتشف القهوة هو راعي من اليمن يدعى الخالدي، حيث إنه كان يرعى أغنامه، وفوجئ بنشاطهم الزائد عندما تناولوا من تلك الشجرة وزادت نسبة النشاط والحركة بنسبة كبيرة، مما زاد الفضول لدى الراعي ليتناول من تلك البذور وبعد تناولها زاد من نشاطه وحركته وقدرته على السهر لفترات طويلة.

والمقولة الثانية: تعود بالأصل لأبو بكر بن عبدالله العيدروس، حيث إنه كان من الرحالين وأثناء تجواله وترحاله رأى شجرة اللبن مثمرة وبشكل كبير ومنتشرة بمناطق كبيرة من صوفيا فقرر أن يتناول منها، فعمل على قطفها من ثم تناولها ولاحظ بعد ذلك بزيادة نشاطه وقدرته على السهر والعطاء، والنشاط الزائد الذي اكتسبه من تناول تلك البذور، وأخذ من هذه البذور معه لتكون طعامه وشرابه ليتمكن من السهر والزيادة بالعبادة من ثم انتشرت لدول الحجاز واليمن ومصر، وبعد ذلك انتشرت لدول العالم العربي وتم تحضيرها على هذا الشكل الذي يتم شربها بها.

اليوم العالمي للقهوة

وزاد الطلب على القهوة بدول العالم، وكانت اليمن من أول المصدرين للقهوة الخضراء لدول أروبا، ومن ثم انتشرت لكامل دول العالم وتمت زراعة اللبن بالعديد من الدول ولكن بقيت اليمن على قائمة أفضل أنواع اللبن بالعالم، وتعتبر الموكا هي من أجود أنواع اللبن بالعالم العربي والغربي، حيث إنه يتم تحضيرها وتحميصها بدرجات حرارة متفاوتة وبعدة نكهات متميزة ومختلفة لاقت الرغبة والإستحسان من جميع الناس.

وهناك أخبار وأحاديث واعتقادات كثيرة رويت عن أصل القهوة ومكتشفها، حيث يروى بأنّ أصل القهوة من أثيوبية، حيث أجداد قبيلة فيها تعرف باسم الأورومو هم الذين تعرّفوا على القهوة وعلى تأثيرها المنشّط في الإنسان، إلاّ أنّه حتّى الآن لم يتمّ تحديد المكان الدقيق لمنشأ حبوب القهوة هذه، أو حتّى نموّها، إلاّ أنّ بعض المصادر والتي ليست ببعيدة، أي قرابة القرن 15 للميلاد، قد دلّت بشكل موثّق على أنّ القهوة قد عرفت في المنطقة الجنوبية لشبه الجزيرة العربية وتحديداً في اليمن حيث كانت تُشرب في بعض الأديرة الصوفيّة فيها، إلى أن وصلت إلى كلّ من بلاد فارس وأرمينيا وأيضاً تركيا وشمالي أفريقيا، إلى أن عمّت أرجاء العالم.

ومكتشف القهوة تحكي عن رجل أثيوبي يدعى خالدي ويُعزى إليه اكتشاف القهوة وذلك في القرن 19م، وذلك بأنّه كان يخرج بقطيعٍ يملكه من الماعز للمراعي، فكان يتنبّه لتصرفات القطيع الغريبة بعد أن يتناولوا من نبات وحبوب القهوة.

وهنالك قصّة أخرى تحكي بأنه يعود اكتشاف نبات القهوة إلى الشيخ عمر والذي كان يقوم بمعالجة مرضاه من خلال الدعاء، إلاّ أنّه نفي لمنطقة غريبة عنه، ولمّا شعر بالجوع، التقط من ثمر بعض الشجيرات التي بجواره، فأحسّ بطعمها الطيّب، فعمد إلى شواء بذورها، ولكنه صدم عندما رآها اكتسبت الصلابة، فما كان منه إلاّ أن قام بغليها لعلّها تكتسب بعض الطرواة، ففوجئ بسائل ذو لون بنّي وله رائحةٍ لذيذة استساغها، ولم تذوقها أعجبته، فشربها، ليتنبّه بأنّها مدّته بالنشاط لأيّام عديدة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ جمهوريّة اليمن تُعتبر أوّل الدول التي قامت بزراعة حبوب القهوة وتصديرها إلى مختلف أنحاء العالم، ولذلك نجد بأنّه يطلق على القهوة اسم Arabica والتي تعني القهوة العربية والتي مصدرها هو دولة اليمن، والدليل أيضاً على أنّ اليمن هي صاحبة الأسبقية، هو أنّ الموكا تُعدّ من أفخر وأهمّ وأجود أنواع القهوة، وتأتي كلمة موكا كتحريف عن قهوة المخاء والتي تنسب بالأصل إلى ميناء في دولة اليمن حيث تمّ عبره تصدير أوّل شحنات من البن متّجهة إلى القارة الأوروبيّة والعالم ككل، ولا يختلف اثنان على أنّ أجود أنواع البن ذو الطعم الفريد والمميّز هو البن اليمنيّ.

اليوم العالمي للقهوة

وأنواع القهوة تتفنّن كل المقاهي في العالم بأسلوب صناعة وتقديم القهوة، لذلك يصعُب علينا حصْر وذِكر جميع أنواعها، وفيما يلي عرض لأشهر أنواع القهوة المُنتشرة في العالم:

القهوة العربية وهي قهوة تركيزها خفيف يُوضع معها بعض من حبات الهِيْل ليضيف إليها نكهة ورائحة مُختلفة ومُميزة، وهناك نوعان للقهوة عند العرب وهم القهوة الصفراء المائلة للون البُني الذّهبي المُنتشرة عند أهل الخليج والبادية، أما النوع الثاني فهو غامقة اللون عالية التركيز وهي مُنتشرة في بلاد الشام والعراق، وعندما يقدم العرب القهوة تكون مُرّة لا تحتوي على سكرا أبدا، أما عن نوع الفنجان الذي يُقدّم فيه العرب قهوتهم فيكون فمُه واسع وقاعدته ضيقة، ولا يصُب العرب القهوة في الفنجان أكثر من نصفه وهذا على أكثر تقدير.

القهوة الأمريكية غالبا ما تُصنع من حبات القهوة الكولومبية. القهوة التُركية وهي قهوة غالبا ما تكون غامقة وثقيلة، وتُصنع من حبات القهوة البرازيلية، تختلف باختلاف درجة غليانها فهناك من يُحضّرها بالغلي السريع ومن يُحضّرها بالغلي الجيد الكثير لها، والقهوة التُركية على عكس القهوة العربية فالتُركية يُقدم معها السكر ويكون دائما حسب الرغبة. تعُد هذه أهم أنواع للقهوة، ويُوجد غيرها الكثير سنذكرها دون تفصيل وهي: قهوة الموكا، الاسبرسو، القهوة المُثّلجة، والايرلندية، وقهوة فيينا.

فوائد القهوة:

للقهوة فوائد كثيرة جدا منها ما هو معروف ومنها ما لم يُكشف عنه بعد، وفيما يلي ذكر لأهم فوائد القهوة:

القهوة تعمل على زيادة نشاط الجسم كله لمدة تزيد عن 3 ساعات. كوب واحد من القهوة يُمكن له أن يزيد من نشاط وحيوية الشخص، كما ويعمل علي زيادة التركيز واليقَظّة.

وأثبتت الدّراسات أنّ تناول القهوة بصورة مُنتظمَة يُقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر والشلل والخرَف والرُعاش.

وتحتوي القهوة على مواد مُضادة للأكسدة تُساعد هذه المواد على مُقاومة أمراض القلب والسّرطان وخصوصا سرطان القولون.

وتُساعد في الاستفادة من مخزون الطّاقة في جسم الإنسان لأنها تحتوي على الكافيين.

وتعمل القهوة على تحسين مُستوى الكولسترول في الدم. تُقلل القهوة من فُرص الإصابة مرض السُكري.

وتُكافح القهوة تسوس الأسنان، لأنها تحتوي على مادة العفَص التي تُقلل من تشكُل الرواسب على الأسنان.

وتمنَع القهوة مرض باركنسون، وهو مرض يؤدي اضطراب وخلل داخل النظام الحركي للإنسان والذي ينتُج عنه خسارة في خلايا الدم.

وتُساعد القهوة في الحفاظ على بشرة صحية، لأنها تحتوي على المواد المُضّادة لأكسدة التي تمنع إصابة الإنسان من سرطان الجلد.

وتُؤثر القهوة على الأعصاب في الدّماغ فتمنع الصُداع. تناول القهوة يعمل على وقاية النساء من الاكتِئاب.

وتُساعد القهوة في تحسين الأداء الرياضِي، فقد أفاد الكثير من المُدربين الرياضيين أنّ الكافيين الموجود في القهوة يُساعد في تحسين المهارات في أيْ رياضة يُمارسها الإنسان وخاصة عندما يكون اللاعبين محرومين لفترات طويلة من النوم.

حديثا أكدّت الدّراسات الألمانية أنّ القهوة تُساعد في الحدْ من تساقط الشعر، والسبب في ذلك هو أنّ الكافيين الموجود في حبوبها يؤثر تأثير كبير على نُمو جُذور الشعر وله مفعول يُؤثر على هرمون الذكور ينستيرون الذي يُسبب ضعف وسقوط الشعر. تعمل القهوة على إنقاص الوزن، لأنها تعمل على حرْق الكثير من السُعرات الحرارية. تُعالج القهوة حالات الإمسْاك.

ويأتي المُعدّل الطبيعي لشُرب القهوة، أنه خير الأمور الوسط لأنّ الكثير من القهوة يُضر والكثير منها يجعل الإنسان لا يستفيد من الكثير من فوائدها، لذلك فتناول كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميا لا يُعد ضارْ بل على العكس تنفع أكثر مما هو مُتوقَع، أما تناول الكثير من القهوة يُؤدي إلى حُدوث بعض الأضرار وزيادة الأمراض في الجسم.

والأمريكيون هم أكثر الشعوب شرباً للقهوة بالعالم حوالي 83% من البالغين في الولايات المتحدة يشربون القهوة، بمعدل ثلاثة أكواب لكل شخص يومياً. فلا عجب أن إثنين من أكبر سلاسل القهوة في العالم –دانكن دونتتس وستاربكس- مقرهما في الولايات المتحدة، إذ يوجد لدى ستاربكس كافيه أكثر من 13 ألف فرع في الولايات المتحدة الأمريكية فقط، وهذا يعني أنّ مشروبك المفضل أو الفروبتشينو لا يبعد عنك أكثر من 130 ميل.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *